رياضة

مونيوز ينقذ ليفربول من فخ نوتنغهام.. وبداية متعثرة لحقبة إيراولا في أنفيلد

"الريدز" يكتفي بنقطة التعادل للمباراة الثانية على التوالي، في مواجهة درامية شهدت تدخلات حاسمة لتقنية الفيديو وأهدافًا متأخرة.

في ظهوره الأول كمدير فني أمام جماهير ملعب “أنفيلد”، كاد الإسباني أندوني إيراولا أن يتجرع مرارة الهزيمة مبكرًا، لولا التدخل الحاسم من مواطنه والوافد الجديد فيكتور مونيوز، الذي منح ليفربول تعادلًا شاقًا بنتيجة 2-2 أمام ضيفه العنيد نوتنغهام فورست، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

المواجهة التي انتظرها عشاق ليفربول لتدشين حقبة فنية جديدة على ملعبهم، لم تسر وفق المخطط؛ إذ باغت نوتنغهام فورست أصحاب الأرض بتنظيم دفاعي محكم واعتماد على التحولات السريعة. وفي الدقيقة 24، تُرجمت هذه الاستراتيجية إلى هدف أول للضيوف عن طريق دان ندوي، الذي استغل هجمة مرتدة نموذجية ليضع الكرة بهدوء في شباك الريدز.

حاول ليفربول تدارك الموقف سريعًا، واندفع نحو الهجوم بحثًا عن التعديل. وظنت الجماهير أن فريقها قد عاد في النتيجة بعدما هز فلوريان فيرتز الشباك، إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) أحبطت الاحتفالات بإلغاء الهدف لوجود حالة تسلل في بداية بناء الهجمة، لينتهي الشوط الأول بتأخر أصحاب الأرض.

مع انطلاق الشوط الثاني، كثف ليفربول ضغطه، وأثمر ذلك عن هدف التعادل في الدقيقة 60. جاء الهدف عبر المهاجم ألكسندر إيزاك، الذي أظهر تمركزًا ذكيًا داخل منطقة الجزاء، ليستثمر تمريرة أرضية متقنة من زميله كودي جاكبو ويودعها في المرمى. لكن حالة الاستقرار لم تدم طويلًا؛ فبعد عشر دقائق فقط، ارتكب الحارس البرازيلي أليسون خطأ داخل المنطقة باحتكاكه مع لاعب نوتنغهام نيكو ويليامز. أعلن الحكم عن ركلة جزاء، انبرى لها مورغان غيبس-وايت بنجاح في الدقيقة 70، معيدًا التقدم للضيوف.

وفي وقت كانت المباراة تتجه فيه نحو انتصار مفاجئ لنوتنغهام، أثبت الوافد الجديد فيكتور مونيوز قيمته الفنية. ففي الدقيقة 82، استلم مونيوز الكرة على حدود منطقة الجزاء، واستدار بمهارة هرب بها من الرقابة، قبل أن يطلق تسديدة صاروخية اصطدمت بالعارضة وسكنت الشباك، لتنقذ فريقه من الخسارة الأولى هذا الموسم.

تحليليًا، يطرح هذا التعادل تساؤلات مبكرة حول سرعة تأقلم الفريق مع أفكار إيراولا. حصد نقطتين فقط من أصل ست ممكنة، بعد التعادل الافتتاحي مع نيوكاسل، يضع ضغوطًا مبكرة على الجهاز الفني. هذا البطء في الانطلاقة يأتي في سياق معقد يعيشه ليفربول، الذي يسعى جاهدًا للعودة إلى منصات التتويج، خاصة بعد تراجعه المفاجئ إلى المركز الخامس في الموسم الماضي، وهو تراجع حاد لفريق كان قد توج بلقب “البريميرليغ” في الموسم الذي سبقه.

هذه البداية المتعثرة والهشاشة الدفاعية في التعامل مع المرتدات، قد تدفع الإدارة الرياضية في النادي إلى تسريع وتيرة تحركاتها في الأيام المتبقية من سوق الانتقالات. ومع ارتباط اسم ليفربول بصفقات هجومية بارزة، من بينها الجناح الفرنسي برادلي باركولا، تبدو الحاجة ملحة لمنح إيراولا أدوات إضافية تساعده على تصحيح المسار وتحقيق التوازن المفقود، قبل أن يتسع الفارق النقطي في سباق المنافسة الشرس على قمة الدوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى