أخبار

البدلة الحمراء لا تعني الإعدام الفوري.. ماذا ينتظر سارة خليفة بعد صدور الحكم؟

في قاعة محكمة جنايات القاهرة، وبينما كانت الأنظار معلّقة على مصير قضية شغلت الرأي العام، جاء المنطوق حاسمًا: الإعدام شنقًا لسارة خليفة، المنتجة الفنية، رفقة أحد عشر متهمًا آخرين. جاءت الإدانة بعدما ثبت للمحكمة تورط المتهمين في تكوين تنظيم عصابي منظم، تخصص في جلب المواد الداخلة في تصنيع المخدرات بهدف الاتجار بها، فضلًا عن إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وما إن أُعلن الحكم حتى تصدّر تساؤل واسع المشهد: متى سترتدي المحكوم عليها الزي الأحمر المخصص لنزلاء الإعدام؟ وهل يعني ذلك أن ساعة التنفيذ باتت وشيكة؟

متى يرتدي المحكوم عليه بالإعدام البدلة الحمراء؟

الإجابة، وفق الإجراءات المعمول بها، أبسط مما يُتصوَّر وأكثر تعقيدًا في آن واحد. فالبدلة الحمراء يرتديها المحكوم عليه فور إيداعه مركز الإصلاح، عملًا باللوائح المنظِّمة لأوضاع نزلاء أحكام الإعدام، إلا أن هذا الإجراء الشكلي لا يحمل أي دلالة على قرب التنفيذ أو نهائية الحكم. فالقضية، فور صدور الحكم الابتدائي، تدخل مرحلة جديدة تتيح للمحكوم عليهم الطعن أمام محكمة الاستئناف، ثم أمام محكمة النقض، ويظل الحكم معلقًا إلى حين البت في تلك الطعون.

خلال هذه الفترة، يخضع المحكوم عليه لنظام مشدد داخل مركز الإصلاح، يشمل عزله في حبس انفرادي وإحاطته بحراسة أمنية لصيقة، إلى أن يُحسم مصير الطعن المقدَّم.

متى يصبح حكم الإعدام واجب التنفيذ؟

ولا يتحول الحكم إلى قرار بات واجب النفاذ إلا حين تؤيد محكمة الاستئناف العقوبة، أو ترفض محكمة النقض الطعن المقدَّم ضدها. عندئذٍ فقط، تُحال أوراق القضية إلى الجهة المختصة للتصديق على الحكم، تمهيدًا لتحديد الموعد الفعلي للتنفيذ وفق ما يقرّه القانون.

من يحضر تنفيذ حكم الإعدام؟

وحين يحين ذلك الموعد، لا يجري التنفيذ إلا داخل مركز الإصلاح، وبحضور محدد حصرًا في ممثل عن النيابة العامة، ومأمور المركز، وطبيب مختص، دون أن يُسمح لأي شخص آخر بالحضور إلا بإذن استثنائي من النيابة. وقبل تنفيذ العقوبة، يتلو ممثل النيابة على المحكوم عليه منطوق الحكم والتهمة المسندة إليه، مانحًا إياه فرصة الإدلاء بأي أقوال تُثبت في محضر رسمي، ليُختتم المشهد بمحضر يوثّق الإجراءات، وشهادة طبية تثبت الوفاة وتوقيتها.

من هذا المنطلق، يبقى مصير سارة خليفة وباقي المحكوم عليهم مرهونًا باستنفاد كافة درجات التقاضي، لا بمجرد صدور الحكم الأول. وتكشف هذه القضية، بما تحمله من اتهامات خطيرة تمس أمن المجتمع وصحته، عن استمرار تشديد القضاء المصري في التعامل مع جرائم تصنيع المخدرات وحيازة الأسلحة، في وقت تترقب فيه الأوساط القانونية والإعلامية مسار الطعون المقبلة التي ستحدد الكلمة الفصل في هذه القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى