برشلونة “شبه مثالي” يستقبل فينورد.. والصحافة الهولندية تدق ناقوس الخطر

صحف هولندا تدق ناقوس الخطر قبل مواجهة الأبطال
حين تحطّ طائرة فينورد في برشلونة مساء الثلاثاء المقبل، لن يكون الفضول منصبّاً فقط على نتيجة المباراة، بل على سؤال أكثر إلحاحاً: هل يملك أي فريق أوروبي وصفة لإيقاف هذا الزخم الكتالوني الطاغي؟
فبينما تستعد الأندية الأوروبية لانطلاقة النسخة الجديدة من دوري أبطال أوروبا 2026-2027، يجد الفريق الهولندي نفسه أمام اختبار مبكر وقاسٍ، إذ سيواجه برشلونة بقيادة المدرب هانزي فليك في ملعب كامب نو الأربعاء المقبل عند الساعة 6:45 مساءً، وذلك بعد بداية مذهلة حقّقها “البلاوغرانا” في الدوري الإسباني هذا الموسم.
فقد حصد برشلونة العلامة الكاملة، 12 نقطة من أصل 12 ممكنة، مسجّلاً 17 هدفاً ومستقبلاً هدفين فقط في أولى أربع جولات من المسابقة المحلية. وجاء التتويج الأخير لهذه الانطلاقة القوية بفوز ساحق على فالنسيا بخماسية نظيفة يوم الأحد، وهو ما دفع صحيفة “Voetbal” الهولندية إلى وصف مواجهة فينورد المقبلة بأنها “تحدٍّ صعب” أمام فريق وصفته بـ”شبه المثالي”. وذهبت الصحيفة أبعد من ذلك، مؤكدة أن النادي الكتالوني يعيش واحدة من أفضل بداياته على الإطلاق، فلم يسبق أن سجّل هذا العدد من الأهداف بعد أربع مباريات سوى في موسمي 1949-1950 و1950-1951.
ومع ذلك، لم تُخفِ التقارير الهولندية إشارتها إلى نقطة ضعف محتملة، إذ لا يزال برشلونة يفتقر إلى مهاجم صريح من طراز الرقم 9، بعدما فشلت محاولات ضمّ الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، الذي كان الخيار الأوفر حظاً لسد هذه الفجوة الهجومية.
وفي الجهة المقابلة، تدور الأضواء حول الجناح الجزائري أنيس حاج موسى، الذي عاش أياماً مشحونة قبل أن يستقر أمره مع فريقه. فقد اقترب اللاعب من الرحيل بصفقة كانت لتصبح الأغلى في تاريخ فينورد بقيمة 40 مليون يورو نحو الاتحاد السعودي، قبل أن يُغلق سوق الانتقالات السعودي الأحد دون إتمام الاتفاق. وشارك حاج موسى بشكل طبيعي في تدريبات الفريق يوم الاثنين، ومن المنتظر أن يرافق زملاءه في رحلة السفر إلى برشلونة استعداداً للمباراة.
يُذكر أن المدرب جيوفاني فان برونكهورست، اللاعب السابق لبرشلونة، كان قد استبعد حاج موسى من قائمة مواجهة نيميخن عقب تأخره مرتين خلال أسبوع واحد، عن حافلة الفريق أولاً ثم عن اجتماع فني لاحقاً، واصفاً تلك الفترة بأنها كانت “مضطربة وحافلة بالأحداث”، قبل أن يحسم فينورد تلك المباراة لصالحه بنتيجة 3-1.
هكذا يدخل الطرفان المواجهة من زاويتين متباينتين تماماً؛ فريق كتالوني يعيش أفضل حالاته التاريخية ويبحث فقط عن استكمال ترسانته الهجومية، وآخر هولندي يحاول طي صفحة أسبوع مضطرب وتحويل بقاء نجمه إلى دافع إضافي. ويبقى السؤال الحقيقي معلقاً: هل يكفي الحافز النفسي لفينورد لتعكير صفو انطلاقة برشلونة الأوروبية، أم أن الفارق في الجاهزية والثقة سيكون حاسماً منذ الدقائق الأولى؟




