فنربهتشه يرفض استقالة مدربه إسماعيل كارتال.. زجاجة مياه تشعل أزمة الفريق التركي

لم تمرّ سوى ساعات قليلة على تصريحات مثيرة أطلقها إسماعيل كارتال أمام الصحفيين، حتى تدخلت إدارة فنربهتشه لتقلب المشهد رأسًا على عقب، معلنة رفضها القاطع لاستقالته من قيادة الفريق الأول لكرة القدم.
بدأت فصول الأزمة عقب تعادل فنربهتشه مع نظيره الإيطالي روما بهدف لكل فريق، في الجولة الأولى من مرحلة الدوري بمسابقة دوري أبطال أوروبا. ففي المؤتمر الصحفي التالي للمباراة، فاجأ كارتال الحضور بإعلان استقالته، دون أن يكشف عن الأسباب الكامنة وراء قراره، ورافضًا في الوقت ذاته الرد على أي استفسارات من الصحفيين. واكتفى المدرب، الذي لم يمض على توليه المهمة سوى نحو ثلاثة أشهر، بالتعبير عن امتنانه للاعبيه وللنادي، قائلاً إن قراره جاء “لتمهيد الطريق” أمام فنربهتشه، مؤكدًا أنه لن يعود إلى منصبه مجددًا.
موقف الإدارة وكواليس الأزمة
غير أن رد فعل الإدارة جاء سريعًا وحاسمًا، إذ أصدر النادي بيانًا مساء الجمعة أكد فيه بقاء كارتال في منصبه، وأنه سيشرف شخصيًا على الجلسة التدريبية المقررة استعدادًا لمواجهة غازي عنتاب إف كيه. وكشف رئيس النادي عزيز يلدريم تفاصيل أكثر عمقًا عن خلفية الأزمة، موضحًا أن كارتال تعرض لضغوط جماهيرية كبيرة، بلغت ذروتها حين ألقى أحد المشجعين زجاجة مياه في اتجاهه أصابته في رأسه أثناء اللقاء. وأشار يلدريم إلى أن حديثه مع المدرب عقب المباراة كشف عن حجم الضغط النفسي الذي يعانيه، حتى إنه أخبره بأنه يتناول أدوية للتعامل مع الموقف.
ولم يتردد يلدريم في التعبير عن مكانة كارتال الخاصة لديه، واصفًا إياه بأنه “بمثابة ابننا”، ومؤكدًا أنه لم يفصل مدربًا قبل نهاية الموسم طوال عشرين عامًا من رئاسته للنادي، باستثناء حالتين فقط. كما وجّه رسالة إلى الجماهير داعيًا إياها إلى التمسك بقيم النادي، ومنتقدًا بشدة من يروّجون لأخبار غير دقيقة عبر الشاشات، مشددًا على أن النقد مقبول لكن نشر الأكاذيب غير ذلك.
تحديات مقبلة على الصعيدين المحلي والقاري
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس بالنسبة لفنربهتشه، الذي يخوض مشاركته الأولى في مرحلة الدوري لمسابقة أبطال أوروبا منذ موسم 2008-2009، بعد تجاوزه أولمبيك ليون الفرنسي في الملحق المؤهل. ويستعد الفريق لمواجهة أستون فيلا الإنجليزي في الجولة الثانية يوم 14 أكتوبر المقبل، في وقت يحتل فيه المركز التاسع بالدوري التركي الممتاز برصيد 6 نقاط، بعد فوزين وخسارتين، ما يضع كارتال أمام تحدٍّ مضاعف لاستعادة الاستقرار الفني وسط أجواء مشحونة تحيط بالفريق.




